عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
180
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم الحادي والسبعون أسمه « المقدم » هو الذي جعل الأمهات الأول مقدمة الوجود في الحكم على نتائجها ومولداتها ورتب ذلك في جميعا لحقائق الوجودية كلها . قديمها وحديثها . حقّيها وخلقيها . فالتقديم في الحقائق الحقية القديمة كما هو بيّن ظاهر بين اسمه الحي واسمه العليم . فإن العليم في الحكم بعد الحي والحي مقدم عليه للاقتضاء الذاتي من حيث عدم وجود عالم بغير حياة تقديرا . فهذا تقديم حكمي إلهي . والتقديم الحكمي الخالقى هو مثل تقديم وجود الهيولى على وجود الصور . وتقديم وجود العناصر على الأركان ، وأمثال ذلك . وهذا الاسم من أسماء الصفات وصفته التقديم . وهو عبارة عن تجلى تفصيلي به ظهرت المراتب الأولية ، وتميزت المراتب العالية الحكم . ومن هذا التجلي اتصافه تعالى بالقبلية لأن قبليته ليس بتقديم الزمان . إذ الزمان نفسه مخلوق فكيف يصح تقدمه على المخلوق بمخلوق . فعلم من ذلك أن تقدمه بالمرتبة لا بالزمان . ( فافهم ) .